العلامة الحلي

260

نهاية الإحكام

للطب . ودلو للعصفور وشبهه ، وبول الصبي قبل اغتذائه بالطعام ، للروايات ( 1 ) ، وقول أكثر الأصحاب . وعندي أن ذلك كله مستحب . فروع : الأول : لو وقع فيها نجاسة لم يرد فيها نص ، قيل : ينزح الجميع ، لأنه ماء محكوم بنجاسته ، فلا يطهر إلا بزواله . وقيل : ينزح أربعين لرواية كردويه . الثاني : جزء الحيوان مساو له في الحكم عملا بالاحتياط ، ولا يقتضي الحكمة الأكثر . ولا فرق بين الصغير والكبير والذكر والأنثى . ولا بين كون الإنسان مسلما أو كافرا . أما لو وقع الكافر حيا وأوجبنا نزح الجميع بما لم يرد فيه نص ، وجب الجميع . ولو وقع ميتا وجب السبعون ، لأن نجاسة الكفر قد زالت بزواله . الثالث : الحوالة في الدلو على المعتاد ، لعدم التقدير الشرعي به . فلو اتخذ آلة تسع العدد ، فالأقرب الاكتفاء ، إذ الاعتبار بالقدر المخرج . الرابع : لو تغير البئر بالجيفة ، حكم بالنجاسة حين الوجدان ، لأصالة الطهارة المعتضدة بأصالة عدم سبق الوقوع . الخامس : لا تجب النية في النزح ، فيجوز أن يتولاه الصبي والكافر مع عدم المباشرة ، لأنه إزالة نجاسة . السادس : لو تعددت النجاسات ( 2 ) المتساقطة في البئر ، تداخل النزح مع اختلاف النجاسة . وعدمه ، لصدق الامتثال مع التداخل . السابع : إنما يجزي العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها [ إلا العذرة

--> ( 1 ) راجع وسائل الشيعة : 1 / 131 - 143 . ( 2 ) في " س " النجاسة .